السيد كمال الحيدري
158
منهاج الصالحين (1425ه-)
السّهو للسلام الزائد . المسألة 553 : لا يقضى غير السجدة والتشهّد من الأجزاء المنسيَّة . ويجب في القضاء ما يجب في المقضيّ من جزءٍ وشرطٍ ، كما يجب فيه نيّة البدليَّة عن المنسيّ ، ولا يجوز الفصل بالمنافي بينه وبين الصَّلاة ، وإذا فصل أعاد الصَّلاة . وإذا شكّ في فعل الجزء المنسيّ ، بنى على العدم ، إلّا أن يكون الشكّ بعد الإتيان بالمنافي عمداً وسهواً . وإذا شكّ في موجبه ، بنى على العدم . سجود السّهو وكيفيّته المسألة 554 : تجب سجدتا السّهو للأمور التالية : الأوّل : أن يتكلّم المصلّي ساهياً عن صلاته ، أو لتوهّم الفراغ منها . الثاني : أن يأتي بالتسليم في غير محلّه بسبب الغفلة والذهول ، كما لو أتى به بعد التشهّد الأوّل في الصَّلاة الرباعيّة . الثالث : الشكّ في عدد الركعات بين الأربع والخمس والستّ ، كما تقدّم . الرابع : نسيان السجدة الواحدة أو التشهّد كلًا أو بعضاً ، فإنّه يقضي ما نسيه ويسجد بعد القضاء سجدتي السهو . الخامس : أن يغفل عن جلوسٍ واجب ، كما إذا تفطّن عند إكمال الصَّلاة أنّه لم يجلس جلسة الاستراحة عقيب السجدة الثانية في الرّكعة الأولى - مثلًا - . السادس : أن يغفل عن قيامٍ واجب ، كما إذا تفطّن عند إكمال الصَّلاة أنّه هوى من الرّكوع إلى السّجود رأساً دون أن ينتصب واقفاً . المسألة 555 : صورة هذا السّجود : سجدتان لا فاصل بينهما ، كأيّة سجدتين من ركعةٍ واحدة ، ولكن لا يجب فيهما الاستقبال ولا الطهارة ولا الساتر ولا التكبير . وتجب فيهما نيّة القربة ووضع الكفّين والركبتين والإبهامين ، وأن يكون موضع الجبهة ممّا يصحّ السّجود عليه في الصَّلاة . المسألة 556 : يتعدّد سجود السّهو بتعدّد موجبه ، ولا يتعدّد بتعدّد الكلام ، إلّا